بسم الله الرحمن الرحيم

أخواتي، إخواني أعضاء المجلس الوطني الموقر،
السيدات والسـادة أسرة الإعـلام،
أيها الحضـور الكريم،

أستسمحكم في مستهل مداخلتي أن أتوجه باسمي الخاص وبإسمكم جميعا ومن خلالكم، للأخ عبد القادر بن صالح الرئيس المؤسس والأمين العام السابق لحزبنا، على كل ما بذله من مجهودات وقدمه من خدمات لعائلتنا السياسية.

وفي إنتظار حضوره في دوراتنا المقبلة، سنحتفي به أخا عزيزا دوما، بكل ما يستحق من تجلة وإحترام، يكنها له كل واحد منا، وسنحتفظ له بمحبتنا وسيبقى محل تقديرنا جميعا.

أخواتي إخوتي، أعضاء المجلس الوطني الموقر،

أتوجه إليكم معبرا لكم عن خالص عرفاني للرغبة العريضة التي تحدوا أغلبيتكم في عودتي إلى قيادة حزبنا.

إن تلبية دعوتكم لشرف عظيم أحظى به من لدنكم لما وسمتموني به، كما هي في نفس الوقت أمانة ومسؤولية ثقيلة، والتي تستدعي دعمكم جميعا، لما يتطلبه تجمعنا الوطني الديمقراطي. حزب قوي، بقرابة 110 برلماني، وأزيد من 6500 منتخب محلي، و قاعدة نضالية متواجدة عبر ربوع وطننا والتي تتعدى 100.000، بين مناضل ومناضلة، و إلى هؤلاء، و من هذا المنبر أخصهم بالتحية الأخوية والنضال المستمر.

أيتها الاخوات أيها الإخوة ، سيداتي ساداتي،

أود في البداية أن أشاطركم رؤيتي، وأضع بينكم ثلاثة ملاحظات تتعلق بالكيفية والطريقة التي سأعمل بها ضمن المهمة التي أوكلتموها لي :

الملاحظة الأولى : كنت ، و مازلت ، و سأظل ، أخا و رفيقا ، لكل مناضل ومناضلة في حزبنا، دون تمييز بين المقامات من أي طبيعة كانت، وأكثر من ذلك دون ذهنية انتقامية أو إرادة إقصاء أو تهميش، لأن مهمتنا في الأساس هي رص الصفوف.
وعليه، فإني أمد يدي، لكل المسؤولين، ولجميع إطارات تجمعنا، للعمل سويا وفي خدمة مناظلينا، حتى يكون جميعنا في خدمة الجزائر العزيزة .

الملاحظة الثانية : فإني أعتمد أساسا على مبدأ الحوار والتشاور داخل أسرتنا السياسية، وعلى إتخاذ القرارات المناسبة كلما دعت الضرورة إلى ذلك، ضمن مبادئ احترام النصوص الأساسية لحزبنا، لأنه في تقديري يكمن معنى المسؤولية .

الملاحظة الثالثة والأخيرة : سنولي معا عناية مستمرة للحياة النظامية لحزبنا، وخاصة تكوين مناضلينا و تأطير منتخبينا محليا في خدمة مواطنينا، كما أننا سنولي جانبا هاما من جهودنا للتكفل بالمهمة الوطنية لحزبنا.

وهنا أرجو منكم أخواتي إخواني، سعة صدوركم لأقاسمكم أربعة مرتكزات حول مشاركة حزبنا في الحياة الوطنية.

أيتها الاخوات أيها الإخوة،
سيداتي ساداتي،

المرتكز الأول : يبقى التجمع الوطني مستوقفا عمله من أجل استمرار مسار التقويم الوطني الذي كان التزامه الأول منذ سنة 1997.

لقد عرف التقويم الوطني خلال عقدين تقدما باهرا في مجالات عديدة ، غير أن عمله يجب استمراره ، وسيحرص التجمع على مواصلته، طبقا للقرارات السياسية المنبثقة عن مؤتمر حزبنا. 

وسنظل في هذا الإطار ملتزمين تلقائيا، إلى جانب المجاهد عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهورية ، الذي نوجه له تحية أخوية ، مؤكدين له دعمنا في جميع الميادين وفي كل الظروف، بداية بتجسيد برامجه وإنجاح الورشات الكبرى التي أقدم عليها.

وسيستمر حزبنا في دعم الحكومة التي هي شريك لها، كما سيتحمل تجمعنا كذلك بكل فعالية ، مكانه ودوره في صفوف الأغلبية البرلمانية.

أما المرتكز الثاني : قناعتنا راسخة بأن التقويم الوطني الذي جاء حزبنا للمشاركة فيه وكذا روح رسالة نوفمبر المجيدة التي ستظل منهلنا، ترتكز على روح الإصلاح، إصلاح يجب أن يتجسد اليوم في إصلاحات سياسية وإقتصادية وإجتماعية، وإن لوائح مؤتمرات حزبنا المتعاقبة لغنية بمواقف من أجل جزائر التقدم في جميع المجالات، وفي خدمة المصلحة العليا لبلادنا ولشعبنا، وبعيدا عن كل المقاربات الإيديولوجية أوالمزايدات السياسوية.

وعليه سيبقى حزبنا يناضل من أجل تفعيل وتيرة الإصلاحات، وتثمين خدمة التنمية الوطنية، وحماية السيادة الاقتصادية للجزائر، وكذا ترقية خدمة العدالة الإجتماعية والتضامن الوطني.

المرتكز الثالث : سنحرص جميعا على مشاركة فعالة لحزبنا في النقاش السياسي المحلي، مع احترام جميع الفعاليات الأخرى، بغية المساهمة في التقدم النوعي الرفيع للتعددية السياسية في الجزائر.

وسيظل التجمع الوطني الديمقراطي مستعدا للمشاركة في جميع فرص التشاور المتاحة بين الأحزاب حول تحسين الحوكمة في بلادنا، و في نفس الوقت سيبقى حزبنا معارضا لأي مسعى يهدف إلى استبدال خيرات الشعب السيد، بإرادة تكتلات سياسية عبر الإقتراعات.

أما في المرتكز الرابع والأخير : يناشد تجمعنا كافة الأحزاب الأخرى التي يتقاسم معها الخيارات السياسية الكبرى ، إلى العمل معا، في إطار قطب سياسي، غايته تعزيز دعمنا جميعا، لرئيس الجمهورية وتقوية صوت الأغلبية.

ونتوجه بهذا النداء إلى أصدقائنا في حزب جبهة التحرير الوطني الذي نهنئه بالمناسبة على نجاح مؤتمرهم العاشر، كما نوجه نفس النداء كذلك إلى أصدقائنا في حزب تاج وحزب الحركة الشعبية الجزائرية.

أخواتي إخواني أعضاء المجلس الوطني الموقر،

إننا مقبلون اليوم على مناقشات طويلة وثرية بمداخلاتكم التي سأحاول التعقيب عليها بالتوضيحات المطلوبة، كما سيكون لي في هذه الأمسية بعد اختتام هذه الدورة، لقاء مع أمناء الحزب عبر الولايات ، بتسجيل انشغالاتهم وتزويدهم ببعض التوجيهات.

لذا أكتفي بها القسط ، وأتقدم بالشكر للسيدات والسادة الإعلاميين قبل مغادرتهم القاعة، على أمل اللقاء بهم غدا الخميس على الساعة التاسعة والنصف صباحا، في هذا المكان، لإطلاعهم على قرارات هذه الدورة وتنشيط ندوة صحفية.

المجد والخلود لشهداء ثورة نوفمبر المجيدة ولشهداء الواجب الوطني ،
عاش التجمع الوطني الديمقراطي ، وتحيا الجزائر
شكرا لكم والسلام عليكم.

تغريدات

ألبوم الصور

المزيد من الألبومات