البيان الختامي

 إنّ الـمجلس الوطني للتجمع الوطني الديمقراطي، المنعقد في دورته العادية الرابعة يومي الخميس 18 و الجمعة 19 جانفي 2018 بزرالدة،
 بعد الاستماع إلى الكلمة الافتتاحية للسيد أحمد أويحيى، الأمين العام للحزب،
 وبعد التذكير باللوائح السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي صادق عليها الـمؤتمر الخامس للحزب، وكذا لوائحه السياسية لدوراته العادية الأولى والثانية والثالثة،
 وبعد تحليل الوضع الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي للبلاد وكذا الوضع على الـمستوى الدولي،
يصادق على هذا البيان الختامي:
1. لدى تحليله للوضع الأمني السائد في الـمناطق الداخلية للبلاد، حيا الـمجلس الوطني الجيش الوطني الشعبي وقوات الأمن بمختلف أسلاكها على النجاح الـمتواصل الـمحقق في مكافحة بقايا الجماعات الإرهابية.
2. أشاد كذلك بالجهود الجبارة التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي في محاربة شبكات الجرائم العابرة للحدود، بحيث تمكن من إحباط عديد الـمحاولات الخطيرة لإدخال كميات هائلة من الـمخدرات وأسلحة حربية إلى البلاد.
3. كما دعا السكان، لاسيما القاطنين في الولايات الحدودية، إلى التحلي بمزيد من اليقظة من أجل الـمساهمة في الحفاظ على أمن البلاد، أمام بؤر التوتر في الـمناطق الـمجاورة ومحاولات تسلل شبكات الجرائم العابرة للحدود.

4. ولدى تطرقه إلى الوضع السياسي للبلاد، سجل الـمجلس الوطني بارتياح النتائج التي أحرزها الحزب في انتخابات الـمجالس الشعبية الـمحلية التي جرت يوم 23 نوفمبر الفارط، وهي مسألة سيتناولها بالتفصيل في لائحته النظامية.
5. هنّأ الـمجلس الوطني الوزير الأول، السيد أحمد أويحيى، وأعضاء طاقمه الحكومي على تعيينهم من طرف فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، مؤكدا لهم دعم التجمع الوطني الديمقراطي في أداء مهامهم من أجل تجسيد برنامج رئيس الجمهورية.
6. كما نوّه بحركية الأغلبية الرئاسية في البرلـمان، والتي يعد التجمع طرفا فيها، حركية من شأنها أن تيسّر تجسيد برنامج رئيس الجمهورية من قبل الحكومة.
7. جدّد الـمجلس الوطني دعم التجمع الوطني الديمقراطي الكامل والثابت لفخامة السيد عبد العزيز بوتفليقة، رئيس الجمهورية.
8. كما أشاد بالسياسة الرشيدة للسيد رئيس الجمهورية من أجل تعميق مسار إعادة البناء الوطني وتعزيز أمن الجزائر ووحدتها واستقرارها، في ظل وضع مالي صعب وفي محيط جهوي جد معقد.
9. وأشاد الـمجلس الوطني كذلك بقرار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة القاضي بترسيم يناير عيدا وطنيا وعطلة مدفوعة الأجر، قرار يتوج الـمسار الذي بادر به رئيس الدولة لتكريس تمازيغت لغة وطنية ورسمية، والسهر على ترقية وتعميم تدريس هذه اللغة واستعمالها.
10. دعا الـمجلس الوطني مناضلي ومناضلات الحزب وإطاراته ومنتخبيه الـمحليين ونوابه في البرلـمان إلى التجند الـمثالي للاستمرار في دعم برنامج الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وتحسيس السكان برهانات الظرف الحالي.
11. لدى تحليل الوضع الاقتصادي، نوّه الـمجلس الوطني بتعديل قانون النقد والقرض الذي مكّن الخزينة من الاقتراض لدى بنك الجزائر، لـمدة خمس سنوات، حيث سمح تجسيد هذا الإجراء للخزينة بتسديد الديون الـمستحقة لعدة مؤسسات وإنقاذ العديد منها من الإفلاس.

12. أشاد الـمجلس الوطني بمضمون قانون الـمالية لسنة 2018 الذي مكّن، فضلاً عن رفع حجم الاعتمادات العمومية الـموجهة لتنمية البلديات بشكل معتبر بصفة عامة، وكذا تنمية ولايات الجنوب والهضاب العليا، مكّن أيضا، من تفادي أي زيادة في الرسوم على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
13. كما نوّة الـمجلس الوطني بالتدابير التي اتخذتها الحكومة لتقليص حجم الواردات لفائدة الإنتاج الوطني وتوجيه الصفقات العمومية نحو الـمؤسسات الـمحلية.
14. أشاد الـمجلس الوطني بالتدابير الاقتصادية التي أقرّها السيد رئيس الجمهورية لفائدة الجالية الوطنية الـمقيمة بالخارج، والـمتمثلة في فتح فرع بنكي بالخارج وتمكين الـمهاجرين الشباب من الاستفادة من جهاز استحداث مناصب شغل للشباب في الجزائر والحصول على السكن الترقوي في البلاد وتيسير استثمارات الـمهاجرين الجزائريين.
15. إن المجلس الوطني وإذ يحيي أفراد الجالية الوطنية بالخارج حيثما وجدوا، فإنه يشجعهم على تقديم مساهماتهم العلمية وتسخير خبراتهم واستثماراتهم لتنمية الجزائر.
16. لدى تطرقه إلى الوضع الاجتماعي في البلاد، أشاد الـمجلس الوطني باستمرار الحكومة، عملا بتعليمات فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة، في انتهاج سياسة من شأنها تحقيق مزيد من العدالة الاجتماعية والتضامن الوطني وذلك رغم العجز الكبير الذي يثقل كاهل ميزانية الدولة. وقد سجل بارتياح أن الاعتمادات الـمخصّصة هذه السنة للتحويلات الاجتماعية ارتفعت مقارنة بالسنة الفارطة، إذ أصبحت تمثل أزيد من 20 % من ميزانية الدولة .
17. كما أشاد الـمجلس الوطني بإعادة بعث العديد من مشاريع الـمنشآت الـمدرسية والجامعية والصحية وفي مجال الـموارد الـمائية، مع التنويه أيضا بالنتائج الـمحققة سنة 2017 في ميدان السكن، من خلال توزيع ما يقارب 300.000 وحدة سكنية.

18. إنّ الـمجلس الوطني يوافق على ضرورة إعادة النظر في سياسة الإعانات العمومية. ويشيد بالعناية التي توليها الحكومة لإعداد النظام الجديد للإعانات العمومية لفائدة الأسر، بشكل أمثل، بحيث ستكون آثاره الـمستقبلية إيجابية بالنسبة للفئات محدودة الدخل وكذا الطبقة الـمتوسطة.
19. لدى تحليله للوضع على الـمستويين الجهوي والدولي، سجل الـمجلس الوطني بانشغال بالغ استمرار النزاعات والتوترات التي تهدّد السلم والأمن.
20. أعرب الـمجلس مجدّدا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني الشقيق في تكريس حقوقه الـمشروعة، بما في ذلك إقامة دولته الـمستقلة و السيّدة، وعاصمتها القدس الشريف. وبهذا الصّدد، أدان قرار الولايات الـمتحدة الأمريكية الـمتعلق بتحويل سفارتها إلى القدس معتبراٌ ذلك خرقا للوائح الأمم الـمتحدة.
21. كما أكد المجلس مجدّدا تضامن التجمع الوطني الديمقراطي مع الشعب الصحراوي الشقيق لـممارسة حقه في تقرير الـمصير عبر استفتاء تتولى الأمم الـمتحدة تنظيمه ومراقبته.
22. دعا الـمجلس الوطني إلى الـمصالحة الوطنية بين جميع الأطراف الليبية من أجل تحقيق وحدة هذا البلد الشقيق والجار وسيادته وسلامته الترابية. كما دعا إلى تسوية سياسية للأزمة في ليبيا من خلال الـمصادقة على الدستور وعبر انتخابات تشريعية ورئاسية.
23. جدّد الـمجلس الوطني دعوته للشعب الـمالي الشقيق إلى التعجيل بتجسيد اتفاق السلم والـمصالحة الذي وقع عليه ممثلوه في الجزائر. واعتبر أن استعادة وحدة الشعب الـمالي وهيبة دولته، لاسيما في الشمال، هما شرطان ضروريان لتحقيق الرخاء في هذا البلد الـمجاور، بل وكذلك للقضاء على الإرهاب الذي يهدّد الـمنطقة كلها.
24. ولدى تطرقه إلى الوضع الداخلي للحزب، صادق الـمجلس الوطني على لائحة نظامية تتضمن القرارات التي اتخذها والتوجيهات التي أسداها بهذا الشأن.

* * *

تغريدات

ألبوم الصور

المزيد من الألبومات