قام وفد من التجمع الوطني الديمقراطي متمثلا في السيدة نوارة سعدية جعفر و السيد فاتح الكفيف، عضوا المكتب الوطني، بالمشاركة في اللقاء الثاني للحوار بين الحزب الشيوعي الصيني و أحزاب سياسية عربية، المنعقد بين 21 و30 نوفمبر 2018، بمدينة هانغتشو بمقاطعة Zhejiang تشيجيانغ الصينية.


 


و في إطار أشغال هذا اللقاء ، ألقت السيدة نوارة جعفر كلمة هذا نصها :


كلمة السيدة نوارة سعدية جعفر، ممثلة وفد التجمع الوطني الديمقراطي في اللقاء الثاني للحوار بين الحزب الشيوعي الصيني و أحزاب سياسية عربية،
22-30 نوفمبر 2018، بمدينة هانغتشو بمقاطعة Zhejiang تشيجيانغ. الصين.


معالي لي جون، نائب وزير دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني،
السادة قادة الحزب الشيوعي الصيني،
السيدات و السادة ممثلو و ممثلات الأحزاب السياسية في العالم العربي،
أيتهـــــــــا السيــــــــــدات أيهـــــــــــــــا الســــــــــادة الحضور،


بداية، أتقدم بالشكر الجزيل للشعب الصيني و لقيادته الحكيمة لحرصهم الشديد على تثمينالعلاقات الصينية العربية الضاربة جذورها في أعماق التاريخ والمبنية على مبادرة "طريق الحرير الجديد"، المؤسسة لشراكات متنوعة، متميزة برؤية تهدف إلى توفير ما ينبغي أن يكون عليه عالم العلاقات الدولية حاضرا و مستقبلا و ذلك انطلاقا من مكانة الصين الدولية و خبرتها الاقتصادية و عمقها الحضاري والثقافي، و أن أعربكذلك، عن تقديري و امتناني بأصدقائنا في الحزب الشيوعي الصيني الذين شرفوني بتناول الكلمة في هذه الجلسة الختامية، و أنوه بجهودهم الكبيرة لإنجاح اللقاء الذي تميز بإجراء نقاش .هادئ و صريح و مثمر أفضى، منذ قليل، إلى "إعلان هانغتشو" الذي سيشكل بالتأكيد معالم هامة على طريق التعاون بين بلدكم الصين العظيم والعالم العربي،خدمة للطموحات التنموية المشتركة وفق قاعدة المنفعة و الكسب المشترك من خلال تنفيذ المشاريع المبرمجة و مواصلة التشاور و الحوار بين الطرفين لإنجاح هذه المبادرة الطموحة.
لقد كانت العلاقات بين الصين و الجزائر، وما زالت نموذجا متميزا يعكس في نفس الوقت تجذر هذه العلاقات في التاريخ وحرص البلدين الصديقين الدائم على المزيد من ترقيتها عبر العديد من مجالات التعاون وتوسيعه، وهو ما يجعل المستقبل مفتوحا على آفاق إيجابية ستؤدي بالتأكيد إلى إثراء شبكة التعاملات الاقتصادية والتجارية وتعميق منظومة البروتوكولات والاتفاقيات المؤطرة للديناميكية التي تطبع الشراكة الصينية الجزائرية، و التي تعكسها الشراكة الاستراتيجية الشاملة الجزائرية-الصينية التي أقرها فخامة رئيس الجمهورية، السيد عبد العزيز بوتفليقة و نظيره الصيني فخامة الرئيس شي جين بينغ في 2014.
وبفضل الإرادة السياسية في البلدين فإن منهج التكامل والاستثمار في الإمكانيات الهائلة التي يزخر بها البلدان تعد أحد أهم أسس بناء شراكة على أساس " تلاقي المصالح " لأن " تفاهم الشعبين" هو تفاهم تحقق منذ أن كانت الصين إلى جانبنا في الجزائر و نحن نخوض حرب التحرير في خمسينيات القرن الماضي. و هكذا و على سبيل المثال أود أن أشير باعتزاز إلى أنه و توثيقا لأواصر المحبة و الإصرار على مواصلة مد الجسور الثقافية بين البلدين، و تزامنا مع إحياء الذكرى الستين لإرساء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حظي الروائي الصيني الشهير "مو يان" الحاصل على جائزة نوبل للآداب بتكريم من قبل فخامة رئيس الجمهورية الذي أسداه وسام الأثير من مصف الاستحقاق الوطني.


إننا نقف وقفة تقدير لمبادرة الحزب الشيوعي الصيني الذي كرس تقليدا دافعا إلى تحقيق " تفاهم الشعوب، و تلاقي المصالح" عبر هذا الفضاء الهام للحوار بين الحزب الشيوعي الصيني و أحزاب سياسية من الدول العربية والذي احتضنت دورته الثانية،مدينة هانغتشو الجميلة، بمقاطعةZhejiang تشيجيانغ، أحد مهود الحضارة الصينية.
بالفعل، إن من مهام بل إن سبب وجود الأحزاب هو رسم سياسات الدولة ... و توجيه الرأي العام، و النضال من أجل تحقيق أفضل مستويات التنمية و الرفاه لصالح الشعوب ... و نحن في الجزائر نحرص على العمل مع أصدقائنا الصينيين لتعزيز الشراكة القائمة بين بلدينا،و تشهد على ذلك الإنجازات الكبيرة المحققة في مجالاتعديدة.

أيتها السيدات أيها السادة
إننا، في التجمع الوطني الديمقراطي نؤمن بقوة، وبحتمية تحقيق السلام والتنمية البشرية، وننخرط بقناعة ثابتة ومبدئية في التوجه نحو ترسيخ مفهوم مجتمع المصير المشترك للبشرية، وضرورة بناء علاقات دولية منصفة قائمة على التعاون وتبادل المصالح، وإننا نثمن عاليا الأفكار الوقادة التي تناولها اللقاء الهام و المثمر والهادف إلى تعزيز التبادل الفكري وتفعيل التعاون وتعميق الانفتاح. إن هذه الرؤية تلتقي مع قيم و مبادئ الجزائر المؤمنة بضرورة العمل على بناء عالم ينعم بالسلام و التضامن و الوئام، انطلاقا من تجربتها الرائدة في إحلال السلم و المصالحة الوطنية، بعد أن عانت لسنوات من ويلات الإرهاب و التطرف.


و قبل أن أختتم كلمتي، أود أن أنوه بمواقف جمهورية الصين الشعبية المؤيدة للقضايا العادلة في العالم وفي مقدمتها القضية الفلسطينية التي تؤكد بشأنها الجزائر، باستمرار، أنه لا يمكن الحديث عن السلام بدون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.
كما أتوجه مرة أخرى بالشكر و التقدير لقيادة الحزب الشيوعي الصيني على حسن الاستقبال و الضيافة و التنظيم المحكم، متمنية للشعب الصيني و لقيادته مزيدا من التقدم و الازدهار و لمبادرة " الحزام و الطريق" الاستدامة و النجاح.


 


أشكركــــــــــــــم علــــــــــــــــــى المتابعة
و حســــــــــــــــــــــــن الإصغـــــــــــــــــــــاء

تغريدات

ألبوم الصور

المزيد من الألبومات